أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
43
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
الأوثان فوقع في نفسه ذمها / 294 / فلما دعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قبل دعا ( ء ) وشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله وأن المبعث حق . وهاجر إلى الحبشة ومعه امرأته أسماء ابنة عميس الخثعمية - وهي أخت أم الفضل لبابة بنت الحرث بن حزن الهلالية ، لأمها هند بنت عوف الحميرية - فلم يزل مقيما بالحبشة في جماعة تخلفوا معه من المسلمين . ثم قدم على رسول اللّه عليه وسلم في سنة سبع من الهجرة بعد فتح خيبر فاعتنقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال : [ لست أدري أي الأمرين أسرّ إلي أفتح خيبر أم قدوم جعفر [ 1 ] ] . وقدم معه المدينة ، ثم وجهه في جيش إلى مؤتة من بلاد الشام فاستشهد وقطعت يداه في الحرب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : [ لقد أبدله اللّه بهما جناحين يطير بهما في الجنة . ] فسمي ذا الجناحين وسمي الطيار في الجنة . ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم - حين أتاه نعي جعفر - على أسماء بنت عميس فعزاها به ، ودخلت فاطمة عليها السلام تبكي وهي تقول : وا عماه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ على مثل جعفر فلتبك البواكي . ] ثم انصرف إلى أهله وقال : [ اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم . ] وضم عبد اللّه بن جعفر إليه ومسح رأسه وعيناه تدمعان [ وقال : اللهم أخلف جعفرا في ذريته بأحسن ما خلفت به أحدا من عبادك الصالحين ] . واستشهد جعفر ، وهو ابن نحو من أربعين سنة ، وذلك في سنة ثمان من الهجرة .
--> [ 1 ] ورواه أيضا ابن سعد في ترجمة جعفر من الطبقات : ج 4 ص 35 ط بيروت ، ورواه أيضا في ترجمته من مجمع الزوائد : 9 / 272 وقال : رواه الطبراني في الثلاثة ، وفي رجال الكبير أنس بن سلم ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات . ثم رواه بسند آخر وقال : رواه الطبراني مرسلا ورجاله رجال الصحيح .